تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
على زمانته ، تكلف الممنوع صعود السماء ، والمشي على الماء ، ورد الفائت وإحياء الميت ، والجمع بين المتضادين ( 1 ) ، وجعل المحدث والقديم محدثا وتعذيبه إذ هو لم يفعل ذلك . وأجازوا في العقل أن يرسل الله تعالى إلى عباده رسلا يدعون إلى عبادة غير الله والكفر ، وأن يحسن ذلك منه ومن الفاعل له عند أمره ( 2 ) ، وأن يرد القيامة اثنان فيعذب أحدهما لأنه وحد الله ويعذب الآخر لأنه ألحد . وأنكروا ألا يكون للحسن والقبيح في العقل حقيقة أصلا . وبلغني أن فيهم من التزم أنه ليس في أفعال الله تعالى ما هو حسن ، لأنهم لما عقلوا قبح القبيح بنهي الله عنه والله تعالى ليس بمنهي لم يصح منه شئ - لزوال علة القبيح من أفعاله . قيل لهم : فكذلك فقولوا إنه ليس في أفعاله حسن ، إذ علة الحسن فينا ، وهي الأمر زائلة ( 3 ) عن أفعاله . واتصل بنا أنهم مروا على ذلك فخالفوا نص القرآن والاجماع ، وخرجوا عن سائر الأديان ، ولم يحجموا عن شئ ، وإن ظهر أمره إلا لخوف عاجل ضرره ، وألا يقبل العامة منهم ، وألا يعاديهم ( 4 ) السلطان عليه من جواز ظهور العجز على تكذيب ( 5 ) المدعي للنبوة . فأما من يدعي الإلهية لنفسه فقد أجازوا ذلك . وسئلت أن أصرف طرفا من العناية إلى شرح هذا الفصل ، وأن أذكر من
هامش
( 1 ) في الأصل ( بين المتضادان ) . ( 2 ) في الأصل ( عند أمرد ) . ( 3 ) كذا في النسخة . ( 4 ) في الأصل ( تعادهم ) . ( 5 ) في الأصل ( على الكذب ) .