المسألة الحادية عشر
[ القدرة على خلق الأجسام ]
فإن قيل : فمن أين هذا أن تكون الأجسام خلق غيره ، فمن أقدره عليها من
جسم آخر .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إنه إذا ثبت أن القدر لا يصلح لها فعل الأجسام وكان وقوع الأجسام بها محالا
لم يصح ما ذكر في السؤال ، وقد ذكرت في الذخيرة والشيوخ ( 1 وغيرهما من
كتب الشيوخ .
وبهذا توصلنا إلى إبطال قول المفوضة الذين قالوا : إن الله تعالى فوض إلى
محمد ( 2 وعلي عليهما السلام الخلق والرزق وغير ذلك .
المسألة الثانية عشر
[ القدرة على الاختراع من غير مباشرة ]
فإن قيل : ما تنكرون أن يعطيه قدرة على الاختراع من غير مباشرة ولا تولية ( 3 .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إنه إذا كان مستحيلا بالقدرة فعل الجسم ، لأن القدرة لا يصح الفعل بها إلا
باستعمال محلها في الفعل إن كان مباشرا أو في سبب الفعل إلى اثنين من حيث كان
هامش
1 ) كذا في النسخة .
2 ) في الأصل " آل محمد " .
3 ) في الأصل " ولا متولدة " .