وجه الحكمة والمصلحة في وقوعها من القديم تعالى فقال : لا يصح وقوعها منه ،
فلما رأى تعذر وقوعها من الفاعل المحدث وقد ثبت حدوثها قال : إنها حوادث
لا محدث لها . ولو علم وجه الحكمة لأضافها إلى القديم تعالى .
فأما العوض فهو ثابت فيما يدخل عليها من الآلام كما يستحقه غيرها من
المؤلمات ، والدليل على ثبوت العوض في الموضعين واحد .
المسألة السابعة
( في الرعد والبرق والغيم )
ما هو قوله تعالى ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) ( 1 وهل هنا برد
أم لا ؟
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إن الغيم جسم كثيف ، وهو مشاهد لا يمكن الشك فيه .
وأما الرعد والبرق فقد روي أنهما ملكان ( 2 .
والذي نقوله هو : إن الرعد صوت من اصطكاك أجرام السحاب ، والبرق
يبعد ( 3 أيضا من تصادمهما ( 4 .
وقوله ( من جبال فيها من برد ) لا شبهة فيه أنه كلام الله تعالى ، وأنه لا يمتنع
أن يكون جبال البرد مخلوقة حال ما ينزل البرد .
هامش
1 ) سورة النور : 43 .
2 ) أنظر : بحار الأنوار 59 / 378 .
3 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : يحدث .
4 ) في الأصل " من تصادقهما " .