للذات لا بد منه ، لأن تميزها من غيرها نفسها [ 0 0 0 ] ( 1 ، إلا أنه يكفي أن يعلم
أن لها مخالفا ( 2 على جهة الجملة ، فأما إثبات ضد ومثل فمنه بدأ ويجوز أن يكون
ويجوز أن لا يكون بحسب الدليل .
والقدر التي يتقدر بها لا مثل لواحدها ، لأنه لا يصح أن تتعلق قدرتان بمقدور
واحد .
وإذا كان الدليل قد دل على أن القديم تعالى لا مثل له ولا ضد له - بما بيناه
في موضعه - وجب أن نقول به وعجب ( 3 فيما دل الدليل عليه .
المسألة العاشرة
[ تعقل فاعل من دون لمس ]
فإن قيل : كيف يعقل فاعل ( 4 من غير ملامسة ولا اتصال .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إن الفاعل إنما يحتاج فيما كونه فاعلا إلى ما يصح الفعل من كونه قادرا وما
يجري مجراه ، وليس الملامسة والاتصال من ذلك في شئ . وقد بيناه أنه إنما
يحتاج إلى الجسمية فبينا ( 5 لأجل القدرة والحياة فصار محلهما آلة في استعمالهما ،
فاحتيج إلى الاتصال في الملامسة لأجل استعمال القدرة والحياة ، فمن هو حي لا
بحياة لا يحتاج إلى ذلك .
هامش
1 ) بياض في الأصل .
2 ) في الأصل " مخالف " .
3 ) كذا في النسخة .
4 ) في الأصل " فاعلا " .
5 ) كذا في النسخة .