شبابي إن تكن أحسنت يوما * فقد ظلم البياض وقد أساء
قد ملح بقوله وفجر الشيب عندي قد أضاء " والبيت الثاني جيد المعنى
وله من أثناء قصيدة :
وهذا وما أبيض السواد فكيف بي * إذا الشيب مشى ليلة من عماثمي
وكنت أرى أن الشباب وسيلة * لمثلي إلى بيض الخدود النواعم
وله من أثناء قصيدة :
فالآن إذ نبذ المشيب شبيبتي * نبذ القذى وأقام من تأويدي
وفررت عن سن القروح تجاريا * وعا على قعس السنين عمودي
ولبست في الصغر العلى مستبدلا * أطواقها بتمائم المولود
وصفقت في أيدي الخلائف راهنا * لهم يدي بوثائق وعقود
وحللت عندهم محل المحتبى * ونزلت منهم منزل المودود
فغر العدو يريد ذم فضائلي * هيهات ألجم فوك بالجلمود
ولهذه الأبيات من الاطراد والاتساق وجودة السبك وصحة النسج ما تستغني
به عن شهادة لها وتنبيه عليها .
وله من جملة قصيدة :
إن أشك فعلك في فراق أحبتي * فلسوء فعلك في عذاري أقبح
ضوء تشعشع في سواد ذوائبي * لا استضئ به ولا استصبح
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 191
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩١