تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
طبت به نفسا ومن لم يجد * إلا الردى أذعن واستقتلا لم يلق من دوني لها مصرفا * ولم أجد من دونه موئلا قوله " يا زائرا " والبيت الذي بعده والبيتان اللذان قبلهما من أحسن ما وصف به عجل الشيب ونزوله قبل أوانه . وأما قوله " ليت بياضا جاءني آخرا " البيت ، فإنما يريد بالبياض الآخر الشيب والبياض الأول حال المردودة وابيضاض العارضين بفقد الشعر منهما . وقوله " وليت صبحا ساءني ضوءه " في غاية الطبع والحلاوة . ومعنى " يختلى " أي يقطع ، وأصله قطع الخلاء الذي هو الحشيش . وقوله " حط برأسي يققا أبيضا " تشبيه للشيب بالسيف في لونه وقطعه . وله من جمله قصيدة : الآن لما اعتم بالشيب مفرقي * وجلى الدجى عن لمتي لمعانها ونجذني صرف الزمان ووقرت * عن الحلم نفسي وانقضى نزوانها يروم العدى أن تستلان حميتي * وقبلهم أعيا علي حرانها وهذه أبيات لها جزالة وقوة وبلاغة . وله من أثناء قصيدة : إلى كم ذا التردد في التصابي * وفجر الشيب عندي قد أضاء فيا مبدي العيوب سقى سواد * يكون على مقانحها غطاء
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 190 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني