تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لو أستطيع نضوت عني برده * ورميت شمس نهاره بكسوف كان الشباب دجنة فتمزقت * عن ضوء لا حسن ولا مألوف ولئن تعجل بالنصول فخلفه * روحات سوق للمنون عفيف وله وهو ابتداء قصيدة : أغدرا يا زمان ويا شباب * أصاب بذا لقد عظم المصاب وما جزعي لأن غرب التصابي * وحلق عن مفارقي الغراب فقبل الشيب أسلفت الغواني * قلي وأمالني عنها اجتناب عففت عن الحسان فلم يرعني المشيب ولم ينزقني الشباب معنى هذه الأبيات يوافق معنى البيت الذي ذكرناه له رحمه الله ، وهو : ولم أك قبل وسمك لي محبا * فيبعدني بياضك عن حبيبي يخالف معنى قول البحتري : أعاتك ما كان الشباب مقربي * إليك فألحى الشيب إذ كان مبعدي لأن بيت البحتري إنما تضمن إنه كان في أيام الشباب مقصي بين الغواني محروما وصالهن ، فلم يزده الشيب شيئا ولا نقصه . وهذه الأبيات تنطق بأنه عف في شبابه وتنزه عن الغواني أنفة وصيانة ، فلا ظلامة له في الشيب وهذه عادته وسجيته . وله من جملة قصيدة :