لو أستطيع نضوت عني برده * ورميت شمس نهاره بكسوف
كان الشباب دجنة فتمزقت * عن ضوء لا حسن ولا مألوف
ولئن تعجل بالنصول فخلفه * روحات سوق للمنون عفيف
وله وهو ابتداء قصيدة :
أغدرا يا زمان ويا شباب * أصاب بذا لقد عظم المصاب
وما جزعي لأن غرب التصابي * وحلق عن مفارقي الغراب
فقبل الشيب أسلفت الغواني * قلي وأمالني عنها اجتناب
عففت عن الحسان فلم يرعني المشيب ولم ينزقني الشباب
معنى هذه الأبيات يوافق معنى البيت الذي ذكرناه له رحمه الله ، وهو :
ولم أك قبل وسمك لي محبا * فيبعدني بياضك عن حبيبي
يخالف معنى قول البحتري :
أعاتك ما كان الشباب مقربي * إليك فألحى الشيب إذ كان مبعدي
لأن بيت البحتري إنما تضمن إنه كان في أيام الشباب مقصي بين الغواني
محروما وصالهن ، فلم يزده الشيب شيئا ولا نقصه . وهذه الأبيات تنطق بأنه عف
في شبابه وتنزه عن الغواني أنفة وصيانة ، فلا ظلامة له في الشيب وهذه عادته
وسجيته .
وله من جملة قصيدة :
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 188
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨٨