تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الموجب لفرض الطاعة . ألا ترون أن الخليفة إذا أمر أميرا وفوض إليه تدبير أمره قيل : إنه قد ولاه ولاية ، من حيث جعل له طاعة على أهل ولايته ، وكل رتبة تقتضي طاعة فهي تسمى ولاية . وإنما اشتق السيد الاسم الذي ذكره من لفظ النبي صلى الله عليه وآله وهو ( المولى ) ولم يعتمد الاشتقاق من المعنى ، والمعنى في كلا اللفظتين ثابت . وقد صرح بمعنى الإمامة دون الموالاة التي هي النصرة في قوله : وانصب أبا حسن لقومك إلى آخره ، وهذا اللفظ لا يليق إلا بالإمامة والخلافة دون المحبة والنصرة . وقوله ( جعل الولاية لمهذب ) صريح في الإمامة ، لأن الإمامة هي التي جعلت له بعده ، والمحبة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصتين بعد الوفاة . فإن قيل : فأي معنى لقوله ( فبين مصدق ومكذب ) ؟ قلنا : إنما أراد أن النبي لما تأهب للكلام ودعا أمير المؤمنين وأخذ بيده ، تصرفت الظنون واختلفت الأفكار فيما يريد أن يظهره ، فبين تصديق وتكذيب وتصعيد وتصويب . وإنما أراد أنهم كانوا كذلك قبل استماع الكلام ووقوع التصريح المزيل لكل شبهة الدافع لكل ريبة ، ولله دره وإجادته في هذا . ( 106 - 110 ) [ والله أهبط جبرائيل قائلا ( كذا ) لرسوله فانظر لذلك وأعجب ] ( 1 ما أن يبغلها سواك أو امرئ هو منك أصلا وهو غير مجنب
هامش
1 ) هذا البيت ورد في بعض النسخ .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 133 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني