تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : ( فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ( 1 . واستأذن حسان رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقول في ذكر الحال شعرا ، فأذن له ، فقال حسان : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن منا لأمرك عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا وروي أن عمر بن الخطاب قال لأمير المؤمنين عليه السلام في الحال : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وقد بينا في الكتاب ( الشافي ) خاصة وفي غيره من كتبنا عامة أن هذا الكلام نص عليه بالإمامة وإيجاب لفرض طاعته ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قرر أمته بفرض طاعته بما أوجبه له قوله عز وجل ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 2 ، ولا خلاف بين أهل اللغة بأن الأولى هو الأخص الأحق بالشئ الذي قيل وهو أولى به ، فإذا قال صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فقد أتى من لفظة مولى بما يحتمل معنى أولى ، وإن كان محتملا لغيره من الناصر والحليف والمعتق
هامش
1 ) أو في مصدر يراجع للاطلاع على أسانيد حديث الغدير ومداليل ألفاظه كتاب الغدير في الجزء الأول منه . 2 ) سورة الأحزاب : 6 .