تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فدعاه ثم دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدق ومكذب جعل الولاية بعده لمهذب * ما كان يجعلها لغير مهذب أما ( ( خم ) فهو الموضع الذي يضاف إليه الغدير في قولهم غدير خم ، وهو الذي عناه الكميت مرة بقوله : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ويجب أن يكون مشتقا من الخم وهو الكنس ، يقولون خممت أخمه خما إذا كنسته . والخمامة الكناسة ، والمخمة : المكنسة ، ورجل مخموم النفس والقلب : نقيه من الدنس . وكان هذا الوضع لاشية فيه ولا أذى ولا قذى .
يروى أن النبي صلى الله عليه وآله لما عاد من حجة الوداع نزل بغدير خم ، وأن قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ( 1 نزل في هذا الموضع . ويروى أن في هذا الموضع نزل قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 2 . وأن النبي صلى الله عليه وآله نزل ، واليوم شديد متوهج القيظ ، فأمر صلى الله عليه وآله بما تحت الشجر من الشوك فضم ، ثم قام وقال للناس مقبلا عليهم : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ؟ فلما أجابوه بالاعتراف والاقرار ، أخذ بضبعي أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
1 ) سورة المائدة : 67 . 2 ) سورة المائدة : 3 .