أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح
أفناكم ضربا وطعنا يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح
وكان لواء المشركين في يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة ، فقتله علي بن
أبي طالب ( ع ) ، فقال الحجاج بن علاط السلمي في ذلك :
لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحرب إذ يهوون أخول أخولا
وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لترده ظمآن حتى ينهلا
وقالت هند بنت عتبة ترثي أباها :
أيا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * تعل به بعد ما قد شجب
وكان هؤلاء النفر قبل التقاء الجمعين لما برزوا ثلاثتهم وبرز إليهم حمزة وعلي
وعبيدة ، رفع النبي صلى الله عليه وآله يده إلى الله تعالى يتضرع إليه ويسأله ما وعده من
النصر ويقول : اللهم إن تظهر علي هذه العصابة ظهر الشرك ولم يقم لك دين .
ولما قتلوا نذرت هند لتأكل كبد حمزة إن قدرت عليه .
فإن قيل : فلم ذكر السيد عتبة بن ربيعة أبا الوليد وإنما قتله حمزة ؟
قلنا : ( الفخر ) لمن قتله حمزة لأمير المؤمنين ( ع ) ، لأن الجر والسنخ واحدة
( كذا ) والرافدة ومساعدة كل واحد منهما لصاحبه تسوغ هذه الإضافة .
فأما الصقعب : فهو الطويل من الرجال .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 125
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٥