تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح أفناكم ضربا وطعنا يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح وكان لواء المشركين في يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة ، فقتله علي بن أبي طالب ( ع ) ، فقال الحجاج بن علاط السلمي في ذلك : لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحرب إذ يهوون أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لترده ظمآن حتى ينهلا وقالت هند بنت عتبة ترثي أباها : أيا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حد أسيافهم * تعل به بعد ما قد شجب وكان هؤلاء النفر قبل التقاء الجمعين لما برزوا ثلاثتهم وبرز إليهم حمزة وعلي وعبيدة ، رفع النبي صلى الله عليه وآله يده إلى الله تعالى يتضرع إليه ويسأله ما وعده من النصر ويقول : اللهم إن تظهر علي هذه العصابة ظهر الشرك ولم يقم لك دين . ولما قتلوا نذرت هند لتأكل كبد حمزة إن قدرت عليه . فإن قيل : فلم ذكر السيد عتبة بن ربيعة أبا الوليد وإنما قتله حمزة ؟ قلنا : ( الفخر ) لمن قتله حمزة لأمير المؤمنين ( ع ) ، لأن الجر والسنخ واحدة ( كذا ) والرافدة ومساعدة كل واحد منهما لصاحبه تسوغ هذه الإضافة . فأما الصقعب : فهو الطويل من الرجال .