تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( 84 - 86 ) ومضى فأقبل مرحب متذمرا بالسيف يخطر كالهزبر المغضب فتخالسا مهج النفوس فاقلعا عن جري أحمر سائل من مرحب فهوى بمختلف القنا متجدلا ودم الجبين بخده المتترب قوله ( متذمرا ) يحتمل أمرين : أحدهما : من معنى الشجاعة ، ويقولون رجل ذمر وقوم أذمار ، وذمر وذمير وهو الشجاع المفكر ، كأنه أقبل متشجعا مقدما متهجما . والأمر الآخر : مأخوذ من الحث ، يقولون : ذمرته ذمرا إذا حثثته . فكأنه قال : أقبل حاثا لنفسه . وقوله ( يخطر ) مأخوذ من قولهم خطر البعير يخطر : إذا مشى فضرب بذنبه يمينا وشمالا . والخطر : السبق . ورجل له خطر : أي قدر ، والجمع أخطار . الهزبر : الأسد . المهجة : النفس . وفي استدراك قوله ( عن جري أحمر سائل من مرحب ) بلاغة ، لأنه لو أطلق لاحتمل أن يكون الدم السائل من كل واحد منهما . ومعنى هوى : سقط . ومختلف القنا : المواضع التي تختلف فيها جهات الطعن . والمتجدل : الواقع على الأرض ، مأخوذ من الجدالة ، وهي الأرض السهلة . وإنما وصف الخد بأنه متترب بما علاه ولصق به من تراب .