لم يعن به البشر وإنما عني به غيرهم مخالف أيضا " للظاهر .
فإن قلتم : خالفنا الظاهر بدليل .
قلنا : ونخالفه أيضا " بدليل .
والجواب عن السؤال : أنه ليس الظاهر من قوله تعالى ( خلقناكم ثم
صورناكم ) ينبغي أن يكون متوجها " إلى بني آدم دون غيرهم من العقلاء
والظاهر من قوله تعالى ( ثم قلنا للملائكة ) يقتضي ترتب القول على
الخلق والتصوير .
مسألة
[ قوله تعالى ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) الخ ]
إن سأل سائل عن قوله تعالى ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن
لا تشركوا به شيئا " ) ( 1 ) وكيف يجوز أن يكون من جملة ما حرم علينا أن لا نشرك
شيئا " ، والأمر بالعكس في ذلك .
الجواب :
قيل له : هذا سؤال من لا تأمل عنده لموضوع الآية وترتيب خطابه ، لأن
التحريم المذكور فيه لا يجوز البتة على مذهب أهل العربية أن يكون متعلقا "
بقوله ( ألا تشركوا به شيئا )
وإنما هو من صلة الجملة الأولى .
ولو تعلق التحريم المذكور بقوله ( ألا تشركوا به شيئا ) لم يخل أن يكون
هامش
1 ) سورة الأنعام : 151 .