في الفقير الذي يقبل الزكاة ويجد ما يخرجه من الفطرة على الرجال إذا تكاملت
شروطها فيهم ، فيخرجها عن نفسه وعن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته
أو من يتطوع بها عليه من صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى ملي أو كتابي .
ووقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر وقبل صلاة العيد .
وقد روي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر .
وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب
والحنطة والشعير والأقط واللبن .
ومقدار الفطرة صاع من تمر أو حنطة أو شعير أو من جميع الأنواع التي
ذكرناها . والصاع تسعة أرطال بالعراقي .
ويجوز إخراج القيمة في الفطرة ، وقد روي إخراج درهم عنها ، وروي
إخراج ثلاثة دراهم ، وهذا إنما يكون بحسب الرخص والغلاء . والمعتبر
إخراج قيمة الصاع في وقت الوجوب .
ومستحق الفطرة كمستحق الزكاة الجامع بين الفقر والايمان والتنزه عن
الكبائر .
ولا يعطى الفقير من الفطرة أقل من صاع ، ويجوز أن يعطى أكثر منه .
ولا يجوز نقلها من بلد إلى بلد .
والفطرة الواحدة تجزي عن جماعة إذا تراددها ( 1 ) .
فصل
( في كيفية إخراج الزكاة )
الأفضل والأولى إخراج الزكاة لا سيما في الأموال الظاهرة كالمواشي
هامش
1 ) في ( ش ) : ترادوها .