والجدال وهو الحلف بالله صادقا " أو كاذبا " .
ويجتنب الطيب كله إلا خلوق المسجد ( 1 ) ولا يلبس المخيط من الثياب ،
ولا يحتجم ولا يفصد إلا عند الضرورة ، ولا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ، ولا
يدمي جلده كله ، ولا يظلل على نفسه إلا أن يخاف الضرورة .
ولا ينكح المحرم ، ولا يأكل من صيد البر وإن صاده المحل ، ولا يأكل من
صيد نفسه ، ولا يقتل صيدا " ، ولا يدل عليه ، ولا يغطي رأسه إلا من ضرورة .
فصل
( في سيرة الحج وترتيب أفعاله )
إذا بلغ الحاج إلى ميقاته فليكن إحرامه منه ، وليغتسل وينشر ( 2 ) ثوبي إحرامه
يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر ، ولا يحرم بالإبريسم ، وأفضل الثياب للاحرام
القطن والكتان .
ويصلي ركعتي الاحرام ثم يقول إذا فرغ منهما : ( اللهم إني أريد ما أمرتني
به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، فإن عرض لي عارض
يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي . اللهم إن لم تكن حجة
فعمرة أحرم لك جسدي وبشري وشعري من النساء والطيب والثياب أبتغي
بذلك وجهك والدار الآخرة ) .
هامش
1 ) الخلوق كرسول : ما يتخلق به من الطيب . قال بعض الفقهاء وهو مائع فيه
صفرة . المصباح المنير ( خلق ) 1 / 246 .
2 ) في ( ش ) : يلبس .