في طول ذي الحجة فإن لم يتمكن من ذلك أخره إلى أيام النحر من العام القابل .
ومن لم يجد الهدي ولا ثمنه ، كان عليه صوم عشرة أيام قبل يوم التروية
ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك صام ثلاثة أيام التشريق وباقي العشرة إذا عاد إلى
أهله .
وأما الاقران فهو أن يهل من الميقات بالحج ، ويقرن إلى إحرامه سياق
الهدي . وإنما سمي إقرانا " لاقتران سياق الهدي بما يأتي به ، وعليه طوافان بالبيت
وسعي واحد بين الصفا والمروة ويجدد التلبية عند كل طواف .
فأما الأفراد فهو أن يحرم بالحج من الميقات مفردا " ذلك من سياق الهدي ،
وليس عليه هدي ولا تجديد التلبية عند كل طواف ، ومناسك المفرد والقارن
متساوية .
فصل
( في مواقيت الاحرام )
ميقات أهل المدينة مسجد الشجرة ، وهو ذو الحليفة ( 1 ) .
وميقات أهل العراق وكل من حج من هذا الطريق بطن العقيق ( 2 ) وأوله
هامش
1 ) ذو الحليفة - بضم الحاء وفتح اللام وسكون الياء - : قرية بينها وبين المدينة
ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة [ معجم البلدان 2 / 295 ] .
والشجرة بلفظ واحدة الشجر ، وهي الشجرة التي ولدت بها أسماء بنت محمد بن
أبي بكر بذي الحليفة وكانت سمرة وكان النبي ينزلها من المدينة ويحرم منها .
2 ) العقيق : واد من أودية المدينة يزيد على بريد ، وكل مسيل شقه السيل فوسعه فهو
عقيق - مجمع البحرين ( عقق ) .