وهي جائزة في سائر أيام السنة .
وقد روي أنه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام . وروي أنها لا تجوز
في كل شهر إلا مرة ( 1 ) .
والحج على الفور دون التراخي لمن تكاملت شرائطه .
والأركان في الحج خمسة : الاحرام ، والوقوف بعرفات ( 2 ) والوقوف بالمشعر
الحرام ، وطواف الزيارة ، والسعي بين الصفا والمروة . وقد ألحق قوم من
أصحابنا بهذه الأركان التلبية .
وضروب الحج ثلاثة : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وإقران في الحج ،
وإفراد له .
والتمتع بالعمرة هو فرض الله تعالى على كل ناء عن المسجد الحرام ، فلا
يجوز منه سواه . وصفته أن يحرم من الميقات بالعمرة ، وإذا وصل إلى مكة
طاف بالبيت سبعا " ، وسعى بين الصفا والمروة سبعا " ، ثم أحل من كل شئ أحرم
منه .
فإذا كان يوم التروية عند الزوال أحرم بالحج من المنزل ، وعليه بهذا الحج
المتعقب للعمرة طوافان : أحدهما الطواف المعروف بطواف النساء ، وهو الذي
تحل معه النساء ، لأن بالطواف الأول الذي هو طواف الزيارة يحل المحرم من
كل شئ إلا النساء ، وعليه بهذا الاحرام بالحج سعي بين الصفا والمروة ،
وعليه دم .
فإن كان عدم الهدي وكان واجدا " ثمنه تركه عند من يثق به حتى يذبح عنه
هامش
1 ) أنظر هذه الروايات في الكافي 4 / 534 .
2 ) في ( ش ) : بعرفة .