حظ الأنثيين . وهذه مناقضة لما قرره ، لأن بنت الابن تتقرب بأبيها وابن الأب
يتقرب أيضا " بأبيه ، فيجب أن يتساويا في النصيب ، فكيف جعل هاهنا للذكر
مثل حظ الأنثيين ، مع أن كل واحد يتقرب بغيره ، فله على مذهبه نصيب من
يتقرب به ، وإلا فعل مثل ذلك في بنت ابن وابن بنت وجعل للذكر مثل حظ
الأنثيين .
ومن العجب أنه قال في كتابه ما هذه حكاية لفظه : فإن ترك ابن بنت وابنة
ابن وأبوين ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن حق أبيها الثلثان ، ولابن
البنت حق أمه الثلث ، لأن ولد الابنة ولد كما أن ولد الابن ولد .
وهذا التعليل ينقض الفتوى ، لأنه إذا كان ولد البنت ولدا " ، كما أن ولد
الابن كذلك ، فيجب أن يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، لظاهر
( يوصيكم الله ) وكيف أعطى الأنثى ضعف ما أعطى الذكر .
وقد وافق الحق مذهب ابن شاذان في بعض المسائل من هذا الباب وإن
خالف في التعليل ، مثل من خلف بنت بنت وابن ابن ، فإنه يعطى البنت نصيب
أمها وهو الثلث ، ويعطى الابن نصيب أبيه وهو الثلثان ، وهكذا نعطيهما نحن ،
لأنا ننزلهما منزلة ابن ابن وبنت بلا واسطة للذكر مثل حظ الأنثيين .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 266
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٦