فيها ، بأن يقولوا : إن الظاهر يقتضي اشتراك الولد وولد الولد في الميراث ،
لولا أن الإجماع على خلاف ذلك ، فتخصصوا بالاجماع الظاهر .
ومما يدل على أن ولد البنين والبنات يقع عليهم اسم الولد قوله تعالى
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ
وبنات الأخت ) وبالإجماع أن بظاهر هذه الآية حرمت بنات أولادنا ، فلو لم
تكن بنت البنت بنتا " على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية .
وتحقيق ذلك : إنه تعالى لما قال : ( أخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات
الأخ وبنات الأخت ) ذكر في المحرمات بنات الأخ وبنات الأخت ، لأنهن
لم يدخلن تحت اسم الأخوات ، ولما دخل بنات البنات تحت اسم البنات
لم يحتج أن يقول : وبنات بناتكم . وهذه حجة قوية فيما قصدناه .
وقوله تعالى ( وحلائل أبنائكم ) وقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن إلى
قوله أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ) لا خلاف في عموم الحكم لجميع أولاد
الأولاد من ذكور وإناث ، ولأن الإجماع واقع على تسمية الحسن والحسين
عليهما السلام بأنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وأنهما يفضلان بذلك
ويمدحان ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار ، فثبت أنه حقيقة .
وقد روى أصحاب السير كلهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أمر ابنه
محمد بن الحنفية وكان صاحب رايته يوم الجمل في ذلك اليوم ، فقال له :
أطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا لم يوقد
بالمشرفي والقنا المسدد
فحمل رضي الله عنه وأبلى جهده ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنت
ابني حقا " ، وهذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعني الحسن والحسين
عليهما السلام . فأجرى عليهما هذه التسمية مادحا " لهم ومفضلا ، والمدح لا يكون
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 264
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٤