بالمجاز والاستعارة .
ولم تزل العرب في الجاهلية تنسب الولد إلى جده ، أما في موضع مدح
أو ذم ، ولا يتناكرون ذلك ولا يحتشمون منه . وقد كان يقال للصادق عليه السلام
أبدا " أنت ابن الصديق ، لأن أمه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
ولا خلاف أن عيسى عليه السلام من بني آدم وولده ، وإنما ينتسب إليه
بالأمومة دون الأبوة .
فإن قيل : اسم الولد يجري على ولد البنات مجازا " ، وليس كل شئ استعمل
في غيره يكون حقيقة له .
قلنا : الظاهر من الاستعمال الحقيقة ، وعلى من ادعى المجاز الدلالة وقد
بينا في غير موضع أن الأصل الحقيقة ، والمجاز طار داخل في الاستعمال
محمول على الأصول ، إلا أن ينقل دلالة قاهرة .
فإن قالوا : لو حلف [ رجل بالطلاق أو بالله تعالى أنه لا ولد له وله ولد بنت
لما كان حانثا " .
قلنا : يكون عندنا حانثا إذا أطلق القول ، وإنما لا يكون حانثا إذا نوى ما
يخرجه عن الحنث ] ( 1 ) من لا ولد له وله ولد بنت أنه لا ولد له لم يحنث .
قلنا : بل يحنث مع الإطلاق ، وإنما لا يحنث إذا نوى ما يخرجه عن الحنث .
وقد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه وقال في كتابه في الفرائض : في
رجل خلف بنت ابن وابن بنت أن لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها ولابن البنت
الثلث نصيب أمه في ولد الولد نصيب من يتقرب به وأعطاه ذلك .
ثم قال في هذا الكتاب : في بنت ابن وابن ابن أن المال بينهما للذكر مثل
هامش
1 ) الزيادة في الهامش بعلامة خ ل .