يقع عليهم هذه التسمية ، ويتناولهم على سبيل الحقيقة .
ولهذا حجبوا الأبوين عن ميراثهما إلى السدسين بولد الولد وإن هبطوا ،
وحجبوا الزوج عن النصف إلى الربع والزوجة عن الربع إلى الثمن بولد
الولد ، فمن سماه الله تعالى ولدا " في حجب الأبوين وحجب الزوجين ، يجب
أن يكون هو الذي سماه ولدا " في قوله ( يوصيكم الله في أولادكم ) .
وكيف يخالف بين حكم الأولاد ويعطي بعضهم للذكر مثل حظ الأنثيين
والبعض الآخر نصيب آبائهم الذي يختلف ويزيد وينقص ، ويقتضي تارة تفضيل
الأنثى على الذكر والقليل على الكثير ، وتارة المساواة بين الذكر والأنثى .
وعلى أي شئ يعول في الرجوع عن ظاهر كتابه تعالى ؟ .
فأما مخالفونا من العامة ، فإنهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنه ولد
حقيقة ، وفيهم من وافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أن ولد الولد وإن
هبط يسمى ولدا على الحقيقة .
وقد حكي عن بعضهم إنه كان يقول : إن ولد الولد إنما يسمون بهذه التسمية
إذا لم يحضر أولاد الصلب ، فإن حضروا لم يتناولهم . وهذا طريف ، فإن الاسم
إن تناولهم لم يختلف ذلك ، بأن يحضر غيرهم أو لا يحضر ، وما راعى أحد فيما
يجري على المسميات من الأسماء مثل ذلك .
وإنما أحوجهم إلى ذلك أنهم وجدوا أولاد الابن لا يأخذون مع حضور
آبائهم شيئا " ويأخذون مع فقده ، بالآية المتضمنة للقسمة على الأولاد ، فظنوا
أن الاسم يتناولهم في الحال التي يرثون فيها ، وهو غلط منهم .
وقد أغناهم الله تعالى عن هذه البدعة في آخر ( 1 ) الاسم والخروج عن المعهود
هامش
1 ) ظ : إجراء .