التساوي من هاهنا لا من حيث الفضل وكثرة الثواب .
وقد تقول في ذي الصناعتين المختلفتين : إنهما متساويان ومتعادلان ، وإنما
يريد أن كل واحد منهما كامل من صناعته ومستوفي شرط منزلته ، وإن كانت
الصناعتان في أنفسهما مختلفتين .
ووجه آخر : وهو أن ظاهر الكلام يقتضي المساواة في كل شئ من ثواب
وغيره ، إلا أنه لما قام الدليل القاهر على أن النبي صلى الله عليه وآله أكثر ثوابا " ،
أخرجنا الثواب بدليله ، وبقي ما عداه من ضروب الفضائل ، كالعصمة والعلم والحلم
وغير ذلك .
مسألة
[ في الرجعة من جملة الدمشقيات ]
قال الأجل المرتضى ( رضي الله عنه ) : إعلم أن الذي يقول الإمامية في
الرجعة ، لا خلاف بين المسلمين بل بين الموحدين في جوازه ، وأنه مقدور لله
تعالى .
وإنما الخلاف بينهم : في أنه يوجد لا محالة أوليس كذلك . ولا يخالف
في صحة رجعة الأموات إلا ملحد وخارج عن أقوال أهل التوحيد ، لأن الله تعالى
قادر على [ إيجاد ] الجواهر بعد إعدامها . وإذا كان عليها قادرا " ، جاز أن يوجدها
متى شاء .
والأعراض التي بها يكون أحدنا حيا " مخصوصا " على ضربين :
أحدهما : لا خلاف في أن الإعادة بعينه غير واجبة ، كالكون والاعتماد وما
يجري مجرى ذلك .