تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
دفعه ومنعه مبيحين 1 .
قلنا : المعول في هذا الموضع على غلبة الظنون وقوة الأمارات ، فإن كان هذا المتولي خليعا فاسقا قد جرت عادته بتورط القبائح وركوب المحارم ورأيناه يتولى للظلمة ، فلا بد من غلبة الظن بأنه لم يتول ذلك مع عادته الجارية بالجرم والفجور إلا لأغراض الدنيا ، فيجب منعه ومنازعته والكف عن تمكينه . وإن كانت عادته جارية بالتدين والتصوب 2 والكف عن المحارم ، ورأيناه قد تولى مختارا غير مكره لظالم ، فالظن يقوى أنه لم يفعل ذلك مع الايثار إلا لداع من دواع الدين التي تقدم ذكرها ، فحينئذ لا يحل منعه ويجب تمكينه . فإن اشتبه في بعض الأحوال الأمر ، وتقابلت الأمارات وتعادلت الظنون ، وجب الكف من منعه ومنازعته على كل حالة ، لأنا لا نأمن في هذه المنازعة أن تقع على وجه قبيح ، وكل ما لا يؤمن فيه وجه القبح يجب الكف عنه . ونظائر هذه الحال في فنون التصرف وضروب الأفعال أكثر من أن تحصى . فإنا لو عهدنا من بعض الناس الخلاعة والفسق وشرب الخمور والتردد إلى مواطن القبيحة ، 3 ورأيناه في بعض الأوقات يدخل إلى بيت خمار ، ونحن لا ندري أيدخل للقبيح أم للانكار على من يشرب الخمر ، فإنا لقوة ظننا بالقبيح منه على عادته المستمرة ، يجب أن نمنعه من الدخول ونحول بينه وبينه إذا تمكنا من ذلك ، وإن جاز على أضعف الوجوه وأبعدها من الظن أن يكون دخل للانكار لا لشرب الخمر . ولو رأينا من جرت عادته بالصيانة والديانة وإنكار المنكر يدخل بيت خمار
هامش
1 ) في المطبوع : قبيحين . 2 ) في المطبوع : التصون . 3 ) في المطبوع : القبيح .