تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وقد تظاهرت الروايات عن أئمتنا عليهم السلام بأنه لا تقية في الدماء 1 . وإن كانت مبيحة لما عداها عند الخوف على النفس . فإن قيل : فما عندكم في هذا المتولي للظالم ونيته معقودة على أنه إنما دخل في هذه الولاية لإقامة الحدود والحقوق إن منعه من هذه الولاية ، أو مما يتصرف فيه فيها مانع من الناس ورام الحيلولة بينه وبين أغراضه ، كيف قولكم في دفعة عن ذلك وقتاله . قلنا : هذه الولاية إذا كانت حسنة أو واجبة عند ثبوت شرط وجوبها ، وبينا أنها في المعنى من قبل إمام الحق وصاحب الأمر ، وإن كانت على الظاهر الذي لا نقر 2 به كأنها من قبل غيره ، فحكم من منع منها وعارض فيها حكم من منع من ولاية من ينصبه الإمام العادل في دفعه بالقتل والقتال ، وغير ذلك من أسباب الدفع . فإن قيل : كيف السبيل إلى العلم بأن هذا المتولي في الظاهر من قبل السلطان الجائر بحق 3 لا تحل معارضته ومخالفته ، وهو على الظاهر متول من قبل الظالم الطاغي الذي يجب جهاده ولا يحسن إقرار أحكامه . فإن قلتم : الطريق إلى ذلك أن نجد من يعتقد المذهب الحق المتولي 4 من قبل الظلمة والمتغلبين مختارا فنعلم أنه ما اعتمد ذلك إلا لوجه صحيح اقتضاه . قيل لكم : وهذا كيف يكون طريقا صحيحا ، وقد يجوز لمعتمد الحق أن يعصي ، بأن يلي ولاية من قبل ظالم لبعض أغراض الدنيا ومنافعها ، فلا يكون
هامش
1 ) وسائل الشيعة 11 / 483 ب 31 . 2 ) في المطبوع : لا معتبر به . 3 ) في المطبوع : محق . 4 ) في المطبوع : يلي .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 94 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني