تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قلنا : الاحرام إذا كان فاعله مستقلا به متطوعا ، فهو لطف في أمثاله من نوافل العقل . فأما باقي أفعال الحج فلا تكون إلا واجبة في نفوسها ، ووجه وجوبها ألطاف في أمثالها من واجبات العقل . فليتأمل ذلك وليقس عليه نظائره . المسألة السابعة

[ حول الخبر المتواتر ] وإذا كنتم تقولون : إن من شرط الخبر المعلوم مخبره باكتساب أن يبلغ ناقلوه حدا يمتنع معه الكذب باتفاق ولا تواطئ وما يقوم مقامه ، ولا يكون كذلك إلا ببلوغهم حدا من الكثرة ، ويكون هؤلاء الكثرة متباعدي الديار مختلفي الآراء . فإن كانوا ينقلون بواسطة وجب أن يكون حكمهم في الطريق الذي يعلم الناظر بلوغ الطبقة التي تليه هذا الحد ، بلقاء كل ناقل بعينه أم بالخبر عنه ، ولا واسطة بين الأمرين يليه من ناقلي النص وغيره من أهل زمانه في جميع البلاد ، أو من يقوم بمثلهم الحجة وذلك كالمتعذر ، وفيه إذا صح اتفاق استدلال مستدل منا على النص ومعجزات النبي صلى الله عليه وآله أن تبقي من ذكرناه . وإن كان بالخبر عنهم فلا يخلو حصول ذلك من وجوه : إما بخبر كذا واحدا وواحدا عن جميعهم ، أو خبر جماعة لا يصح معها الكذب عن جماعة مثلها ، أو عن آحاد . والقسمان الأولان والرابع ليس بطريق للعلم ، فلا اعتداد به . والقسم الثالث يوجب اختصاص الاستدلال بالتواتر عن بقي من الناقلين عن غيرهم ممن له صفة التواتر ، دون من لم يكن كذلك . وهذا لاحق بالقسم .

هامش
1 ) ظ : عمن بقي .