تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المسألة الأولى

( حكم معتقد الحق تقليدا ) ما القول في معتقد الحق تقليدا ؟ أكافر أم مؤمن أم فاسق ؟ . فإن كان كافرا وندم عن تقليده وقصد إلى النظر ، أيترك التكليف الشرعي إلى أن تستقر له المعرفة ؟ إذ كانت صحتها موقوفة على حصول المعرفة ، أو يعمل بها 1 مع علمنا بأنها غير عبادة . فإن كان العمل بها واجبا ، ففيه خلاف الأصول . وإن كان غير واجب ، ففيه خلاف ما أجمع المسلمون عليه ، من وجب التكليف الشرعي على كل بالغ كامل العقل . وكذلك القول في زمان مهلة النظر لكل مكلف وما زاد عليها من الأزمان التي فرط فيها في النظر في طريق المعرفة ، هل يجب عليه فيها العبادات ؟ وما يفعله إذا حصلت له المعرفة بدليلها ؟ أيقضي ما تركه أو ما فعله أو لا ؟ . الجواب : إعلم أن معتقد الحق على سبيل التقليد غير عارف بالله تعالى ، ولا بما أوجب عليه من المعرفة به . فهو كافر لإضاعته المعرفة الواجبة . ولا فرق في إضاعته الواجب عليه من المعرفة ، بين أن يكون جاهلا معتقد الحق ، وبين أن يكون شاكا غير معتقد لشئ ، أو بين أن يكون مقلدا . لأن خروجه من المعرفة على الوجوه كلها حاصل في إطاعته لها ثابتة ، وهو كافر . لأن الاخلال .

هامش
1 ) ظ : به مع علمنا بأنه غير عبادة ، فإن كان العمل به واجبا .