تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ويعدونها ضلالا ومحالا . وما اشتهر هذه الشهرة في دين الإسلام كيف يغتر بخلافه منتسب إلى الملة ومصل إلى القبلة . فأما إصابتهم في الإخبار عن الكسوفات ، وما مضى في أثناء المسألة من طلب الفرق بين ذلك ، وبين سائر ما يخبرون به من تأثيرات الكواكب في أجسامنا ، فالفرق بين الأمرين أن الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها طريقه الحساب وتسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة . وليس كذلك ما يدعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشر والنفع والضر . ولو لم يكن في الفرق بين الأمرين إلا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات وما يجري مجراها ، فلا يكاد يبين فيها خطأ البتة ، وأن الخطأ المعهود الدائم إنما هو في الأحكام الباقية ، حتى أن الصواب هو العزيز فيها ، ومما يتفق لعله فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه ، فحمل أحد الأمرين على الآخر بهت وقلة دين . إنتهى كلامه قدس الله أسراره . * * *

ثم ذكر الناسخ كلاما آخر للسيد في مسألة النجوم قال : ومن المناسب أن نضم مع ما ذكر في هذا المقام جوابا آخر للسيد ( رحمه الله ) يتعلق بهذا المرام ، بنقل بعض الأعلام 1 عن السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) عنه أنه كتب في أجوبة بعض ما سئل عنه ، ليكون الناظر على بصيرة ، وهذا كلامه : قلنا : إن الذي جاء بعلم النجوم من الأنبياء هو إدريس عليه السلام ، وإنما .

هامش
1 ) هو العلامة المجلسي في البحار 58 / 289 .