ويعدونها ضلالا ومحالا .
وما اشتهر هذه الشهرة في دين الإسلام كيف يغتر بخلافه منتسب إلى الملة
ومصل إلى القبلة .
فأما إصابتهم في الإخبار عن الكسوفات ، وما مضى في أثناء المسألة من
طلب الفرق بين ذلك ، وبين سائر ما يخبرون به من تأثيرات الكواكب في
أجسامنا ، فالفرق بين الأمرين أن الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها
طريقه الحساب وتسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة .
وليس كذلك ما يدعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشر والنفع
والضر .
ولو لم يكن في الفرق بين الأمرين إلا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات
وما يجري مجراها ، فلا يكاد يبين فيها خطأ البتة ، وأن الخطأ المعهود الدائم
إنما هو في الأحكام الباقية ، حتى أن الصواب هو العزيز فيها ، ومما يتفق لعله
فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه ، فحمل أحد الأمرين على الآخر
بهت وقلة دين .
إنتهى كلامه قدس الله أسراره .
* * *
ثم ذكر الناسخ كلاما آخر للسيد في مسألة النجوم قال : ومن المناسب أن نضم مع ما ذكر في هذا المقام جوابا آخر للسيد ( رحمه الله ) يتعلق بهذا المرام ، بنقل بعض الأعلام 1 عن السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) عنه أنه كتب في أجوبة بعض ما سئل عنه ، ليكون الناظر على بصيرة ، وهذا كلامه : قلنا : إن الذي جاء بعلم النجوم من الأنبياء هو إدريس عليه السلام ، وإنما .
هامش
1 ) هو العلامة المجلسي في البحار 58 / 289 .