وإذا كان موجودا مستترا بإخافتهم إياه ، كان ما يفوتهم من المصالح ويرتفع عنهم من المنافع منسوبا إليهم ، وهم الملومون عليه المؤاخذون به . على أن هذا ينعكس عليهم في استتار النبي صلى الله عليه وآله ، فأي شئ قالوه فيه أجبناهم بمثله هنا . والقول بالحدود في حال الغيبة ظاهر ، وهو أنها في حياة فاعلها وحياتها 1 فإن ظهر الإمام والمستحق للحدود باق ، وهي ثابتة عليه بالبينة والاقرار ، استوفاها منه . وإن فات ذلك بموته ، كان الإثم على من أخاف الإمام والجأه إلى الغيبة وليس بنسخ الشريعة في إقامة الحدود ، لأنه إنما يكون نسخا لو سقط فرض إقامتها مع التمكين وزوال الأسباب المانعة من إقامتها . وأما مع عدمه والحال ما ذكرنا فلا . وهذه جملة مقنعة في هذه المسألة ، والله المستعان وبه التوفيق . .
هامش
1 ) كذا في النسخة والظاهر زيادتها ، أو أن يكون : في حياة فاعل جانيها .