بالذم من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان ، وجند الشيطان ، وخصماء الرحمن ، وشهود الزور والبهتان ، وأهل العمى عن الصواب ، وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها إن الله أمر تخييرا ، ونهي تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الرسل لعبا ، ولم ينزل الكتب للعباد عبثا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ) ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) 1 . فقال الشيخ : فما القضاء والقدر اللذان ما سرنا 2 إلا بهما ؟ فقال عليه السلام : ذلك الأمر من الله والحكم ، ثم تلا هذه الآية ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) 3 فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالاحسان إحسانا وروي عن جابر 4 عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يكون في آخر الزمان قوم يعملون بالمعاصي ثم يقولون : الله قدرها علينا ، الراد عليهم يومئذ كالشاهر سيفه في سبيل الله ) . وروي أن رجلا جاء إلى الحسن البصري 5 فقال : يا أبا سعيد إني طلقت امرأتي ثلاثا فهل لي من مخرج ؟ فقال : ويحك ما حملك على ذلك . قال : القضاء . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 242
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٢
هامش
1 ) سورة ص : 21 .
2 ) في أ : ما صرنا .
3 ) سورة الإسراء : 23 .
4 ) جابر بن عبد الله بن عمر بن حزام الأنصاري ، شهد بدرا وثمانية عشر غزوة
مع النبي ( ص ) ومات سنة ثمان وسبعين ( رجال الطوسي : 12 ) .
5 ) ترجم له سابقا .