تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إلا رب العالمين ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! وكل أضلال أضل الله به العباد فإنما هو عقوبة 1 لهم على كفرهم وفسقهم . وأما من خالفنا زعموا أن الله تعالى يبتدئ كثيرا من عباده بالاضلال عن الحق ابتداءا من غير عمل ، وأن قولهم إن عبدا مجتهدا في طاعة الله قد عبده مائة عام ثم لا يأمنه أن يضله عما هو عليه من طاعة 2 فيخلق فيه من الكفر ، ويزين عنده الباطل ، وأن يعبد غيره مائة عام ويكفر به ثم لا يأمن أن يخلق في قلبه الإيمان فينقله عما هو عليه ، فليس يثق 3 وليه بولايته ، ولا يرهب عدوه من عداوته . فصل

[ عود على بدء في معنى الهدى ] 4 فإن سأل سائل فقال : ما معنى قوله : ( إنك لا تهدي من أحببت ) 5 . قيل له : معنى ذلك أنك لا تنجي من العذاب من أحببت . . . 6 لأن النبي صلى الله عليه وآله كان حريصا على نجاة أقاربه بل كل من دعاه . فإن قيل : فلم زعمتم أن هذا [ هو ] 7 تأويل الآية ؟ قيل له : لما كان الله قد هداهم - بأن دلهم على الإيمان - علمنا أنه لم يهدهم بهدى الثواب ، وقد بين .

هامش
1 ) في أ : عقوبة لهم . 2 ) في أ : من طاعته . 3 ) في أ : فليس يبقى . 4 ) العنوان من مط . 5 ) سورة القصص : 56 . 6 ) هنا في أجاءت كلمة ( ولا ) ثم فراغ بمقدار كلمات . 7 ) الزيادة من أ . .