والبيان . وقال : ( إنا هديناه السبيل ) 1 يعني دللناه على الطريق . وقال تعالى : ( وقال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم قوما مجرمين ) 2 فخبروا في الآخرة أن الهدى أتى من الله للكفار فلم يهتدوا ، وإنما هدى الله هدى الدليل . وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) 3 يعني تدل وتبين ، وما أشبه ما ذكرناه أكثر من أن نأتي عليه . وأما ما يدل على ذلك من اللغة : فإن كل من دل على شئ فقد هدى إليه ، فلما كان الله تعالى قد دل الكفار على الإيمان ثبت أنه قد هداهم إلى الإيمان . فأما هدى الثواب الذي لا يفعله الله بالكافرين فمنه قوله تعالى : ( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم . سيهديهم ويصلح بالهم ) 4 وإنما يهديهم بعد القتل بأن ينجيهم ويثيبهم . وقال : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم جنات تجري من تحتهم الأنهار ) 5 إنما يهديهم بإيمانهم بأن ينجيهم ويثيبهم . وقال : ( يهدي الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) 6 وقال : ( يهدي إليه من أناب ) يعني من تاب . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 225
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٥
هامش
1 ) سورة الإنسان : 3 .
2 ) سورة سبأ : 32 .
3 ) سورة الشورى : 52 .
4 ) سورة محمد : 4 - 5 .
5 ) سورة يونس : 9 .
6 ) سورة المائدة : 16 .
7 ) سورة الرعد : 27 .