تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويقال له : إن معنى قولك له ينظر في الدليل الثاني أنه دليل لا يعلم المدلول عليه . فأنت تزعم أن العلم بأن الدليل دليل هو علم بالمدلول ، وإذا كان العلم عندك بأن الدليل دليل إنما يحصل بعد حصول العلم للناظر بالمدلول ، فهذا الناظر لا يعلم أبدا أن هذا الدليل الثاني ، فلا بد أن يكون ما يمضي في الكتب من أن العلم بأن الدليل دليل ، وهو علم بالمدلول فيه ضرب من التجوز والاختصار . ويجب أن يقال : إن العلم بأنه دليل لا بد أن يفارقه العلم بالمدلول ، وإلا فقد علم المدلول من لا يعرف أن ذلك الدليل عليه ، وقد يجهل كون هذه الطريقة دالة على المدلول من يعلم المدلول . فالذي ذكرناه أوضح وأتم . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل .