تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مع قولهم إنا لا نفرق بين الدليل والشبهة إلا بعد توليد الدليل للعلم ، فكيف يعلم أنها لا يمكننا النظر فيها ولا يولد لنا علما أبدا . فإن قيل : إنه إذ نظر غيرنا فيها اضطرنا إلى أنه علم بمدلولها ، فعلمنا أنها أدلة . أمكن له [ أن ] 1 يقال : إنه لا سبيل إلى أن يعلم أحدنا عالما ، وإن جاز أن يعلمه معتقدا ، وإذا لم يعلمه عالما فلا سبيل إلى ما ذكروه . الجواب : إعلم أنه لا شبهة في القول بأن من علم شيئا من المعلومات بدليل نظر فيه أوجب له العلم ، لا يصح أن يعلمه بدليل آخر ، إذا اجتمع مع القول بأن وجه النظر في الأدلة المترادفة مع تقدم العلم بالمعلوم ، إنما هو ليعلم أن ذلك المنظور فيه دليل مناقضته . وقول بيننا 2 في أن الدليل إنما يعلم دليلا إذا حصل عنده العلم فكيف يجوز أن يعلم في الدليل الثاني إذا نظرنا فيه أنه دليل وما حصل لنا عنده علم . والذي يقوي في النفس أن يقال : إن من نظر في شئ يعلمه من طريق الدليل ، قد يجوز أن ينظر في دليل آخر يفضي إلى العلم به ، ويكون عالما به من طريقين . مثال ذلك : أن ينظر في طريق إثبات الاعراض ، ويستدل بها على حدوث الأجسام ، فيعلم بهذه الطريقة أن الأجسام محدثة ، ثم ينظر في الطريقة الأخرى يعتمد فيها على أن من شأن الادراك أن يتعلق في كل ذات مدركة بأخص أوصافها
هامش
1 ) الزيادة منا . 2 ) ظ : وقد بينا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 148 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني