تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وذلك [ أن ] 1 هذا الوجه لا يخرجون معه من جملة التكليف ، لأنهم - وإن كانوا عند التذكر لا بد أن يفعلوا الاعتقادات التي تصير علوما والشبه متطرقة عليهم ويجوز دخولها فيما علموه ، فلا بد أن يكلفوا دفعها والتخلص منها ، فالتكليف ثابت أيضا على هذا الوجه . على أن هذا الوجه إنما يتطرق فيمن كان عارفا بالله تعالى في دار الدنيا ، وأما من لم يكن عارفا [ به ] 2 فلا يتأتى منه . فإن قيل : هؤلاء الذين كانوا في الدنيا لا يعرفون الله تعالى يعرفونه في الآخرة ضرورة .
قلنا : بالاجماع نعلم ضرورة أن معارف أهل الآخرة متساوية في طريقها غير مختلفة ، ولا يجوز أن يكونوا ملجأين إلى المعرفة ولا إلى النظر المولد للمعرفة ، لأن الالجاء 3 إلى أفعال القلوب لا يصح إلا منه تعالى لأنه المطلع على الضمائر ، ولا يصح 4 أن يكون تعالى ملجئا لهم إلا مع تقدم معرفتهم به وبأحواله 5 ، لأنه إنما يلجئهم إلى الفعل بأن يعلمهم 6 بأنهم متى حاولوا العدول عنه منعهم منه ، وذلك يقتضي كونهم عارفين به تعالى وبصفاته . على أن الالجاء إلى المعرفة أيضا لا يصح ، لأنه إنما يلجئ إلى الاعتقادات المخصوصة ، بأن يعلم الملجأ أنه يمنعه متى رام غيرها . وأكثر ما في ذلك أن
هامش
1 ) الزيادة من أ . 2 ) الزيادة من أ 3 ) في ب : لأن الجاء . 4 ) في ب : والصحيح . 5 ) في أ : وجوبا لهم . 6 ) في ب : إلى الله بأن تعلمهم .