تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في نفي النبوة والشرع الزائد على ما علمناه .
أن يقال لنا : إذا عولتم في نفي كون بعض الأشخاص نبيا على نفي دلالة نبوته ، فالا وجب إثبات نبوته ، لفقد ما يدل على نفيها ، فلما لم يلزم ذلك لأي 1 شئ قبل لم يلزمها ، فما اعتمدناه من نفي العبادة بالقياس وأخبار الآحاد وغير ذلك . والذي يبين صحة ما ذكرناه من الطريقة ، وبطل ما عارضوا به من العكس أنه لو احتيج في نفي كل شئ تنفيه من نبوة وشريعة وغير ذلك إلى دليل يخص ذلك المنفي من غير اعتبار بفقد دلالة إثباته ( لاحتيج إلى ) 2 ما لا نهاية له من الأدلة ، لأنه لا نهاية لما تنفيه من النبوات ، وكذلك لا نهاية لما تنفيه من الشرائع والأحكام . وليس كذلك ما تثبته ، لأنه متناه محصور ، فجاز أن يخصه أدلة محصورة . وهذا يكشف لك عن الفرق بين الأمرين وفساد مذهب من سوى بينهما . ولو قيل لمن سلك هذه الطريقة : ولنا 3 إذا لم ترض ما أشرنا إليه على أن زيدا ليس بنبي ، فإنه لا يقدر ( إلا ) 4 على أنه لو كان نبيا لظهرت على يده معجزة ، وحصل ( 5 ) فقد المعجزة دليلا على نفي نبوته .
هامش
1 ) ظ : فأي شئ قيل لم لم يلزم ذلك فنقول مثله فيما اعتمدناه . . . الخ . 2 ) الزيادة منا . 3 ) ظ : دلنا . 4 ) الزيادة منا . 5 ) ظ : جعل .