في نفي النبوة والشرع الزائد على ما علمناه .
أن يقال لنا : إذا عولتم في نفي كون بعض الأشخاص نبيا على نفي دلالة
نبوته ، فالا وجب إثبات نبوته ، لفقد ما يدل على نفيها ، فلما لم يلزم ذلك لأي 1
شئ قبل لم يلزمها ، فما اعتمدناه من نفي العبادة بالقياس وأخبار الآحاد وغير
ذلك .
والذي يبين صحة ما ذكرناه من الطريقة ، وبطل ما عارضوا به من العكس
أنه لو احتيج في نفي كل شئ تنفيه من نبوة وشريعة وغير ذلك إلى دليل يخص
ذلك المنفي من غير اعتبار بفقد دلالة إثباته ( لاحتيج إلى ) 2 ما لا نهاية له من
الأدلة ، لأنه لا نهاية لما تنفيه من النبوات ، وكذلك لا نهاية لما تنفيه من الشرائع
والأحكام .
وليس كذلك ما تثبته ، لأنه متناه محصور ، فجاز أن يخصه أدلة محصورة .
وهذا يكشف لك عن الفرق بين الأمرين وفساد مذهب من سوى بينهما .
ولو قيل لمن سلك هذه الطريقة : ولنا 3 إذا لم ترض ما أشرنا إليه على
أن زيدا ليس بنبي ، فإنه لا يقدر ( إلا ) 4 على أنه لو كان نبيا لظهرت على يده
معجزة ، وحصل ( 5 ) فقد المعجزة دليلا على نفي نبوته .
هامش
1 ) ظ : فأي شئ قيل لم لم يلزم ذلك فنقول مثله فيما اعتمدناه . . . الخ .
2 ) الزيادة منا .
3 ) ظ : دلنا .
4 ) الزيادة منا .
5 ) ظ : جعل .