بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة :
إن سائل سائل فقال : أراك تقولون في كثير المسائل على القول بأنه
لو كان كذا وكذا لكان عليه دليل ، وإذا لم يكن عليه دليل وجب نفيه على
ما يستدلون به على نفي العبادة بالقياس في الشريعة والعمل بأخبار الآحاد .
ومثله ما عولتم عليه في كثير من مسائل فروع الحج من التمسك بأصل حكم
العقل ، وأنه لو كان فيه شرع حادث لكان عليه دليل .
فبينوا صحة هذه الطريقة ؟ وما الفصل بينكم وبين من عكس الكلام ؟ .
فقال : إذا أوجبتم نفي أمر من الأمور من حيث لا دليل على إثباته .
فما الفصل بينكم وبين من أثبته من حيث لا دليل على نفي ، فلا يكون
النفي ها هنا أولى منه بالإثبات .