تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كل مقتول ، علم الله تعالى أن تبقيته حيا مصلحة . ولولا القصاص لم يكن ذلك ، فبان وجه قوله ( ولكم في القصاص حياة ) . المسألة الثامنة عشر
[ حول آية السامري والإشكالات الواردة ] إذا كان إتيان ( 1 ) الله تعالى الآية بمن يعلم أنه يستفسد بها العباد ويدعوهم لأجلها إلى الضلال والفساد ، مستحيلا في العقول لما يؤدي إليه من انسداد الطريق إلى معرفة الصادق من الكاذب عليه ، ولكون ذلك وهنا في حكمته تعالى وعلم بالقبح وغناه عنه . فكيف جاز أن يمكن السامري من أخذ القبضة التي فعل الله تعالى الخوار في العجل عند إلقائه لها فيه ، وقد كان مغويا لاتباعهم ( 2 ) بني إسرائيل له بطاعتهم إياه وقبولهم منه وإذعانهم إليه . وقد نطق القرآن بذلك في قوله سبحانه ( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ، فقال هذا إلهكم وآله موسى ) ( 3 ) إلى آخر القول ، وقال سبحانه حكاية عن موسى عليه السلام ( فما خطبك يا سامري قال * بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول وكذلك سولت لي نفسي ) ( 4 ) . وجاءت الأخبار بأنه أخذ هذه القبضة من تحت قدمي الملك ، وقال : إنه رآه وقد وطئ مواتا فعاش . ( 5 )
هامش
( 1 ) خ ل : إيتاء ( 2 ) ظ : لاتباع . ( 3 ) سورة طه : 88 . ( 4 ) سورة طه : 95 . ( 5 ) الدر المنثور 4 / 305 .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 420 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني