تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فإن قيل : إذا كنتم تقولون في أن الإخبار عن الغائبات من جملة المعجزات على إجماع المسلمين ، وإجماع المسلمين إنما يكون حجة إذا ثبت أنه عليه السلام نبي صادق ، فقد تعلق كل أحد من الأمرين بصاحبه ، فإن ادعيتم أن الإخبار عن الغيب إذا كانت صادقة كانت خارقة للعادات ، مع ما يدعى للكهنة ذهبوا أن الذي يحكى عن الكهنة لا يقطع عليه ، أليس هو مجوزا على كل حال إما بأن يكون من جهة الحس ، والذي يحكى من استراقهم السمع ، أو على وجه آخر . والجواب عن هذا السؤال : إنا إذا علمنا صحة نبوته ( عليه السلام ) بالقرآن ، وما جرى مجراه من الآيات الباهرات ، وعلمنا صحة الإجماع من بعد ذلك ، ووجدناهم مجمعين على أن الإخبار عن الغائبات من جملة آياته ومعجزاته وأنه خارق للعادة ، علمنا بطلان كل تجويز كل قبل ( 1 ) ذلك في كل كاهن أو غيره ، وهذا بين لمتأمله . المسألة السابعة عشر
[ حول آية : ولكم في القصاص حياة ] إذا كان جواز بقاء المقتول ظلما حيا لو لم يقتل وجواز موته في الحال بدلا من قتله في العقول على سواء . فهل يدل قول الله تعالى ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) ( 2 ) على أن المقتول ظلما كان لو لم يقتل يبقى حيا يكون ذلك إخبارا منه عن إقامة
هامش
( 1 ) ظ : كل تجويز قيل ذلك . ( 2 ) سورة البقرة : 179 .