تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الله سبحانه عنهم هذا لا عنه ( عليه السلام ) بقول الله تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ( 1 ) ) . وذلك على مقتضى ثبوت هذه الصفة للعموم المستغرق يدل على ما ذهب إليه ، إذ ظاهره أقوى من الظاهر المتقدم . ولو تكافئا في الظاهر ، لوجب تجويز ما ذهب إليه ، إلا أن يصرف عنه دليل قاطع يحكم على الآيتين جميعا ، وليس للعقل في ذلك مجال ، فلا بد من سمع لا يدخله الاحتمال . ويلزم تجويز ما ذهب إليه أيضا على مقتضى ثبوت هذه الصورة مشتركة بين العموم والخصوص على سواء . وقد جاءت روايات إن لم يوجب القطع بهذا الجائز أوجبت ترجيحه ونحوها ، يقتضي أن الله سبحانه أنزل القرآن على نبيه صلى الله عليه وآله جملة واحدة ، ثم كان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيه عن الله سبحانه ، بأن يظهر في كل زمان ما يقتضيه الحوادث والعبادات المشروعة فيه ، وأشهد على ذلك بقوله تعالى ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه وقل رب زدني علما ( 2 ) ) . فإن يكن القطع بذلك صحيحا على ما ذهب إليه أبو جعفر ( رضي الله عنه ) أنعم بذكره وتصرفه ، وإن يكن عنده باطلا تطول بالإبانة عن بطلانه وكذب روايته ، وإن كان الترجيح له أولى ذكره ، وإن كان الصحيح عنده تكافي الجائزين نظره إن شاء الله تعالى . الجواب : أما إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وآله في وقت واحد أو في أوقات
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 185 . ( 2 ) سورة طه : 114 .