تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ترك سؤاله هذا التحذير والأخص على سكت التغرير بتركه والتفريط ولا جعل فقده علة بعدم من ينوب منابه ، ودليل عليه . وفي ذلك دليل على أن الذي فرضت لكم صحته وسلم لكم تسليم تفريط إذ لو كان حقا لما يناقص ( 1 ) ، لأنكم توجبون واحدا هذه صفته في كل زمان . وإذا دل ظاهر قوله الذي حكيناه الآن على خلو الزمان بعده ممن يجري مجراه ، سواء كان مشتملا على جميع علوم الدين ، أو موفور الحظ منها ، انتقض أصلكم وبان فساده . ودل القول على أن مراده ( عليه السلام ) كان الإخبار مما ذهبنا إليه من وفور حظه من العلم لا الإحاطة به . ثم سار ( 2 ) نفسه : فإن قال فإن قلتم : إنا ننصرف عما يقتضيه ظاهر هذا اللفظ بالأدلة المعقولة القاطعة على وجود معصوم في كل زمان إلى أنه ( عليه السلام ) أراد نفي تمكن من ينوب منابه ، لا نفيه وعدم المصلحة له في الإجابة لأمر يرجع إلى العباد ولا عدمه ، وذلك مطابق ما نذهب إليه ولا ينافيه . قيل لكم : أول ما في هذا مع ما فيه من النزاع الشديد ، أن العصمة عندكم من الإمام لا توجب استكمال المعصوم العلوم في أول أحوالها ، وذلك لأنكم توجبونها للمعصوم ( 3 ) كونه إماما قبل كونه كذلك ولا تغنونه بها عن الحاجة إلى إمام زمانه ، فكتبكم بذلك مملوءة . ثم إن تأويلكم هذا إذا نحوتم التطبيق بينه وبين مذهبكم ، يدل على أنه عليه السلام هو لو سئل في الحال التي نطق فيها بهذا الكلام على رؤوس الأشهاد
هامش
( 1 ) ظ : يناقض . ( 2 ) ظ : سأل . ( 3 ) في الهامش : للمعلوم .