إليه في الكتابة مفقودة ، والحاجة إليه فيها مرتفعة ، وغير ممتنع مع ارتفاع علة
هذه الحاجة أن يثبت علة حاجة أخرى إليه ، فيكون محتاجا لعلة أخرى ، ولا
ينقص ذلك كون العلة الأولى علة .
وقد بينا أيضا أن وجود الحكم بوجود العلة وارتفاعه بارتفاعها إنما يجب
إذا وجب في العلة الحقيقية ، دون ما هو مشبه بالعلل ومستعار له هذا الاسم ،
والنظر في كلامنا بحيث أشرنا إليه يغني عن استيناف جواب هاهنا .
المسألة الثامنة
[ علة جحد القوم النص على أمير المؤمنين عليه السلام ]
فيما أورده عند السؤال له من أبعاد ( 1 ) الخصوم عصيان القوم الذين جحدوا
النص فيه ، مع طاعتهم المتقدمة فيما هو أشق على الأنفس منه . وذاك أنه ( حرس
الله مدته ) قال : وأما التعجب من طاعتهم للنبي صلى الله عليه وآله في قتل
الأبناء والأباء .
فهو تعجب في غير موضعه ، لأن لقائل أن يقول : إنهم أطاعوه من قبل في
قتل النفوس وبذل الأموال لما علموا وجوب طاعته عليهم ، ولم يدخل عليهم
شبهة فيه ولم يطعه بعضهم فإنه لا يمكن ادعاء ذلك على جميعهم في طريق
النص ، لدخول الشبهة عليهم فيه وإن اختار ( 2 ) النص كلها الجلي منها والخفي
يمكن دخول الشبهة على من يمعن النظر في المراد بها ويخفى عليه الحق
حتى يعتقد بالشبهة أنها لا تدل على النص ولا يستفاد منها .
هامش
( 1 ) ظ : استبعاد .
( 2 ) ظ : أخبار .