المسألة السابعة
[ عدم حاجة المعصوم إلى أمير ]
هذه المسألة متضمنة لإنكار حاجة المعصوم إلى أمير ، كأمير المؤمنين عليه
السلام في حياة الرسول صلى الله عليه وآله والحسن والحسين في حياة أبيهما
( صلوات الله على جماعتهم ) ، إذ كنا نعلل الحاجة إليه بجواز الخطأ على
المحتاج .
وقد أجبنا عن هذه الشبهة وأوضحناها في جواب المسألة التاسعة من المسائل
الواردة في سنتنا هذه ، وقلنا هناك فيها ما يستغني عن إعادته هاهنا ، فإننا استوفيناه
وحققنا ، ونقرب الآن مثلا يزيل العجب عن هذا الموضع .
قد علمنا أن من لا يحسن الكتابة مثلا يفتقر إلى من يعلمه إياها ، فلو سألنا عمن
احتاج في تعلم الكتابة إلى رجل بعينه لم احتاج إليه ؟ وما علة حاجته إليه
[ ما كان جوابه إلا أن علة حاجته إليه ( 1 ) ] فقد علمه بالكتابة .
ثم فرضنا أن رجلا غيره حد ( 2 ) العلم بالكتابة احتاج إلى هذا الكاتب في
تعليمه أحكام الفقه التي هو يحسنها ، مضافا إلى الكتابة .
وقيل لنا : علة الحاجة إلى هذا ( 3 ) الكتابة قد ارتفعت عن فلان ، فكيف
احتاج مع فقد العلم إليه ؟
لما كان الجواب الأمثل ما أجبنا به في العصمة ، وكنا نقول : علة الحاجة
هامش
( 1 ) كذا في النسخة والظاهر زيادتها .
( 2 ) ظ : فقد .
( 3 ) ظ : هذه .