تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والعقول دالة على أن اتباعه في الخروج عن وطنه وأوطانهم قد يمكن أن يكون لمعنى دنيوي ، وأنهم قد علموا أو رأوا أمارات تدل على أنه صلى الله عليه وآله سيظهر على العرب وتولى دولته على الدول ، فاتبعوه في حال الضراء ، ليحظوا بالتقدم في الذكر والصب ( 1 ) والحظ منه في حال السراء ، ويتوصلون بذلك إلى مرادهم ، مع أمنهم به عند ظهوره على أنفسهم . وهذا كله مستقر في رؤساء جاحدي النص والسابقين إلى السقيفة والمتعاقدين فيها وقبلها على إزالة الحق من أهله ، ومن سواهم فيمكن أيضا أن يكونوا جحدوا النص أيضا عنادا ، بل ذلك الواجب في كل صحابي سمع أو رأى ، ومال بعد ذلك إلى الدنيا ولحقته حمية الجاهلية الأولى ، والأفعال التي عد أنهم فعلوها . وجوز بها ما استبعده الخصم ، مثل ارتدادهم ( 2 ) من ارتد عن الدين ، ومنع الزكاة ، وقتل عثمان ، وقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتل الحسين عليه السلام ، وخلع الحسن عليه السلام من قبله ، غير متوجه شئ منها إلى رؤساء جاحدي النص ، لبراءتهم في الظاهر منها . وإن كان الدليل عندنا قائما على أن القوم غير مخلصين من تبعات ذلك ، لكونهم فاتحين لطريقة موضحين لسبيله . فقد بان أن دخول الشبهة في النص على مثلهم وعلى مثل طلحة والزبير أيضا غير جائزة ، لأن طلحة والزبير لم يكونا من الشأن عن النبي صلى الله عليه وآله على حد يخفى عليهما معه مراده . فالشبهة إذن بمن سوى هؤلاء أولى ، وأولى الناس بها من لم يطرق سمعه
هامش
( 1 ) ظ : الصيت . ( 2 ) ظ : ارتداد .