والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة ، لأن الكفار بكفرهم قد صاروا
كالمعدومين المفقودين ، فكان هذا الميت لا وارث له إلا المسلم ، فيختص هو
بميراثه .
وهذه المسألة ليست مما تفرد بها الإمامية ، بل أكثر الفقهاء على مذهبهم فيها .
المسألة التاسعة والمائة
وأن ميراث المجوس عن جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد .
والحجة في ذلك : الإجماع المتكرر ، وليس هذه المسألة مما يتفرد بها
الإمامية ، بل يواقف عليها الشافعي ومن المتقدمين الحسن والزهري والأوزاعي .
المسألة العاشرة والمائة
[ لا عول في الفرائض ]
إن الفرائض لا تعول . وليس هذه المسألة مما تنفرد بها الإمامية ، لأن ابن عباس قد نفى العول ، وقوله في ذلك مشهور ، وهو أيضا مذهب داود
الأصفهاني .
وإيضاح هذه المسألة وتحقيقها : أن تكون السهام المسماة في الفريضة
يضيق عنها المال ولا يتسع لها ، كامرأة خلفت ابنتين وأبوين وزوجا ، فللزوج
الربع وللبنتين الثلثان وللأبوين السدسان . وهذا مما يضيق المال عنه ، لأن
المال لا يجوز أن يكون له ثلثان وسدسان وربع ، والله تعالى أعدل وأحكم
من أن يفرض في مال لا يتسع له المال ، لأن ذلك سفه وعبث .
وعندنا في هذه المسألة أن للأبوين السدسان وللزوج الربع وما بقي