للابنتين . ومخالفونا الذين يذهبون إلى العول يجعلون للزوج الخمس ثلاث
أسهم من خمسة عشر سهما ، بخلاف الإجماع ، لأن الزوج لا يزاد على النصف
ولا ينقص .
وإنما أدخلنا النقصان على البنات خاصة ، لأن الأمة مجمعة على أن الابنتين
منقوصتان في هذه المسألة عن حقهما المسمى لهما ، ولا تجمع على دخول
النقصان على ما عداهما في ذلك ، ولا خلاف ولا دليل يدل عليه ، فإذا ضاقت
المسألة عن السهام أدخلنا النقص على من أجمعت الأمة على نقصه ووفرنا منهم
سهم من عنده .
فإن قيل : فالله تعالى قد جعل للبنتين الثلثان وللواحدة النصف ، فكيف
نقصتهما من حقهما ؟
قلنا : لا يمنع من تخصيص هذا الظاهر بالاجماع ، وإذا أجمعت الأمة على
دخول النقص على البنات ، كان ذلك دليلا على أنه ليس للبنتين ولا للواحدة
النصف والثلثان على كل حال .
والكلام في هذه المسألة طويل ، وهذه جملة كافية ، وسنبسطه في مسائل
الخلاف إنشاء الله تعالى .
تم بحمد الله وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 267
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٧