والحجة فيه الإجماع المتقدم .
المسألة الثالثة والثلاثون
[ فوت الوقوف بعرفات وإدراك المشعر ]
ومن فاته الوقوف بعرفات وأدرك المشعر الحرام يوم النحر ، فقد أدرك
الحج .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة عليه . وأيضا فقد ثبت وجوب الوقوف
بالمشعر ، كما وجب الوقوف بعرفات بقوله تعالى ( فاذكروا الله عند المشعر
الحرام واذكروه كما هداكم ( 1 ) ) . فهذا أمر يقتضي ظاهره الوجوب .
وكل من أوجب من الأمة الوقوف بالمشعر الحرام جعل مدركه مدركا
للحج ، وإن فاته الوقوف بعرفات . لأن الأمة بين قائلين : قائل لا يوجب الوقوف
بالمشعر ، والآخر يوجبه ، فمن أوجبه أقام إدراكه مقام إدراك عرفات . فالقول
بوجوبه وأنه لا يدرك به الحج خروج عن الإجماع .
المسألة الرابعة والثلاثون
[ الشفعة في العقار بين اثنين فقط ]
ولا شفعة في العقار بين أكثر من اثنين ، سواء كان مشاعا أو مقسوما ، وهذه
المسألة قد بيناها وشرحناها ، وذكرنا الصحيح منها في المسائل الأولى ، فلا
معنى لإعادته .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 198 .