المسألة الثانية والعشرون
[ من لا يصلح لإمامة الجمعة والعيدين ]
ولا يصلح إمامة الجمعة والعيدين أبرص ولا مجذوم ولا مفلوج ولا محدود
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة المحقة ، وطريقة الاحتياط ، لأن إمامة
من ليس له هذه الصفات جائزة ماضية باتفاق ، وليس كذلك الايتمام بمن له
بعض هذه الصفات .
المسألة الثالثة والعشرون
[ حكم صلاة الكسوف ]
وصلاة الكسوف ركعتان تشتمل على عشر ركعات . ويجب على تاركها
متعمدا الغسل إن احترق القرص كله .
والذي يجب أن يقال في ذلك : أن صلاة كسوف الشمس والقمر واجبة ،
لا يجوز تركها . ويتوجه فرضها إلى الذكور والإناث والحر والعبد والمقيم
والمسافر ، وإلى كل من لم يكن له عذر يبيح بمثله الاخلال بالفرض . ويصلى
في جماعة وعلى انفراد .
ولا ينبغي أن يقال : هي ركعتان فيها عشر ركعات ، فإن هذا كالمناقضة ، بل
يقال : هي عشر ركعات وأربع سجدات . وترتيبها مسطور في الكتب .
وتقضى إذا فاتت ، بشرط أن يكون القرص المنكسف قد احترق كله ولا
قضاء مع احتراق بعضه . فأما الغسل فهو في من تعمد ترك هذه الصلاة ، فإنه
يلزمه مع انقضاء الغسل .