المسألة الحادية والعشرون
[ أقل ما يجزئ صلاة الجمعة والعيدين ]
وأقل ما يجزئ في الجمع والصلاة العيدين سبعة نفر ، ليسوا بمرضى
ولا مسافرين ولا غازين . وأقل ما يجزئ في الجمعة خمسة نفر بالصفات
المذكورة .
واعلم أن مذهبنا المشهور المعروف في أقل العدد الذي تنعقد صلاة
الجمعة خمسة الإمام أحدهم ، وهذا العدد بعينه في صلاة العيدين من غير
زيادة عليه .
وقال أبو حنيفة والثوري : إن الجمعة تنعقد بأربعة ، وروي عن أبي يوسف
والليث أنها تنعقد بثلاثة .
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين نفسا ، وروي عن الحسن والحسين
أنها تنعقد باثنين .
وقال مالك : إذا كانت قريبة سوق ومسجد ، فعليهم الجمعة من غير اعتبار
عدد .
ودليلنا على صحة مذهبنا : هو إجماع الطائفة المحقة . ويمكن أيضا أن
يستدل بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله ( 1 ) ) وهذا عموم ، إنما أخرجنا منه من نقص عن العدد
بالذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 9 .