تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المسألة الثالثة
[ حكم مسح الأذنين وغسلهما ] مسح الأذنين ، فذهب إليه ( 1 ) الشيعة الإمامية أن مسح الأذنين وغسلهما غير واجب ولا مسنون على كل وجه لا مع الرأس ولا مع الوجه . واتفق جميع من خالف من الفقهاء على أن مسحهما مسنون غير واجب ، إلا ما يروون عن إسحاق بن راهويه ، فإنه يحكى عنه إيجاب المسح عليهما ، وهذا قول شاذ قد تقدم الإجماع وتأخر عنه . ثم اختلف القائلون بأن مسحهما مسنون : فقال أبو حنيفة وأصحابه : الأذنان من الرأس ، تمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس بالماء الذي يمسح به الرأس ومثله الأوزاعي . وقال مالك وأحمد بن حنبل يمسحان بماء جديد ، حكي مثله عن أبي ثور . وقال الزهري : هما من الوجه يغسل باطنهما وظاهرهما معا ، وحكي عن الشعبي والحسن بن حي أن ما أقبل منهما من الوجه يغسل معه ، وما أدبر من الرأس يمسح معه . والحجة على ما ذهبنا إليه : إجماع الفرقة الذي تقدم ذكره ، ومن طريق الاحتياط أن من ترك مسح أذنيه فليس بمبدع ولا عاص . وليس كذلك من مسحهما ، فالاحتياط العدول عن مسحهما أو غسلهما .
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة كلمة ( إليه ) وأن تكون العبارة كذا : فذهب الشيعة الإمامية إلى أن مسح الخ .