وسورة القلم . ويجب السجود عندهم على قارئها على كل حال .
واعلم أن المذهب الصحيح أن للجنب والحائض أن يقرءا من القرآن
ما شاءا ، سوى السجدات الأربع ، من غير تعيين على سبع آيات أو أكثر
منها أو أقل .
والحجة في ذلك : إجماع الطائفة ، ويمكن أن يحتج بظاهر قوله تعالى
( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 1 ) وقوله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر منه ) ( 2 ) وقوله تعالى
( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ( 3 ) وهذا عموم يتناول جميع القرآن إلا ما أخرجه
الدليل ، وعزائم السجود خرجت بدليل قاطع ، فوجب بقاء ما عداها .
الفصل السابع ( 4 )
[ مسائل تتعلق بالأموات ]
فيه ست مسائل : توجيه الميت عند غسله نحو القبلة ملقى على ظهره ،
وأن الحنوط الكافور خاصة لا يجزئ غيره ، ولا يجزئ منه مع الامكان أقل من
مثقال ، ووضع الجريدتين مع الميت في كفنه ، وتركه هنيئة قبل حطه وإنزاله
القبر ليأخذ أهبة المسألة ، وتلقينه الشهادة والرسالة والإمامة في قبره قبل وضع
اللبن عليه .
واعلم أن هذه المسائل إنما هي آداب وسنن مستحبة ، وليست بفرض
واجب ، والطريق إلى أنها مستحبة مسنونة هو الإجماع الذي تقدم ذكره .
هامش
( 1 ) سورة المزمل 20 .
( 2 ) نفس الآية .
( 3 ) الآية الأولى من سورة العلق .
( 4 ) وفي الهامش خ ل : المسألة السابعة .